أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي

229

تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )

عليهم بمبردي « 1 » الحرق « 2 » والنسف . فأعجل السلطان يمين الدولة وأمين الملة ما أهمه من إرث أبيه ، وشغل [ 124 ب ] الخاطر بأخيه ، عن تقديم إظهاره وتعجيل رده إلى داره ، فاستمهله ريثما يكفي ما أمامه ، وينفض « 3 » الشغل بما « 4 » رامه . وسار إلى غزنة حتى يسّر الله له افتتاحها ، وداوى على يده جراحها . وكان أبو القاسم بن سيمجور مقيما بقومس ، فلما مضى فخر الدولة لسبيله ، انحاز إلى جرجان متغلبا عليها ، وكاتب شمس المعالي قابوس بن وشمكير في الامتداد إليها ، ليقوم بتسليمها إليه ، وتقريرها في يديه ؛ فسار على سمت الروغد « 5 » حتى وافى جرجان ، وأبو القاسم بن سيمجور « 6 » باستراباذ ، وقد جهّز من الري أبو العباس فيروزان ابن الحسن في جماهير المشاهير من قواد الديلم والأكراد [ لدفعه عنها ] « 7 » ، وكان قد أطمع أبو القاسم من بخارى في ولاية قهستان وهراة ، وأمر بمعاودة خراسان للاعتضاد به ، والاستظهار بعدّته وعديده ، فجرّد عزمه للانصراف ، وضرب تلك المواعيد بالإخلاف ، غير حافل بما يلحقه من المذمّة بخذلان من جشّمه لنصرته ، واستقدمه على ما تحت يده « 8 » وقدرته ، وسار نحو إسفرايين . فانقلب شمس المعالي [ قابوس ابن وشمكير ] « 9 » إلى نيسابور على حرّة النهل « 10 » ، استيناء بالوقت إلى مقتطف الرجاء

--> ( 1 ) وردت في ب : بمردى . ( 2 ) وردت في ب : الجزف . ( 3 ) وردت في ب : ينقض . ( 4 ) وردت في ب : مما . ( 5 ) وردت في الأصل : دوغذ . ( 6 ) إضافة من ب . ( 7 ) ساقطة في ب . ( 8 ) إضافة من ب . ( 9 ) ساقطة في ب . ( 10 ) شدة العطش .